عين القضاة
رسالة 26
شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان
ومنهم « 1 » أبو بكر محمد بن عمر الورّاق الترمذىّ ، وأبو جعفر النيسابورىّ واسمه أحمد بن حمدان بن علىّ بن سنان وكان الجنيد يكاتبه ، وأحمد بن محمد الفرخكى ، وأبو عبد اللّه محمد بن يوسف البنّاء الأصفهاني ، وأبو عبد اللّه محمد بن خفيف ، وأبو نصر السرّاج الطوسي ، وأبو طالب المكّى وله في هذه العلوم كلام لم يسبق إلى مثله فيما رأيت وعلى ما أظنّ ، وهذا حديث يطول . [ المصطلحات الصوفية ] وأنا أراجع ما كنت بصدده وأقول : كما أنّ لكلّ قوم من العلماء ألفاظا مصطلحا عليها ولا بدّ من الرجوع إليهم في معانيها ، فكذا إذا سمع من الصوفيّة مصطلحاتهم ينبغي أن يرجع إليهم في بيان حقائقها كلفظ البقاء والفناء والعدم والتلاشى والقبض والبسط والسكر والصحو والإثبات والمحو والحضور والغيبة والعلم والمعرفة والوجد والكشف والمقام والحال والفراق والوصال والاسقاط والاتصال والجمع والتفرقة والذوق والفهم والوصول والسلوك والشوق والأنس والقرب والتجلّى والرؤية والمشاهدة ، وكقولهم : بقي فلان بلا هو وانسلخ من جلدته . وينبغي للعاقل المنصف إذا سمع هذه الالفاظ أن يراجع في معانيها القائل ، ويقول له : ما الذي عنيت بهذه الالفاظ ؟ والحكم على القائل ، قبل استفساره عن المراد بهذه الالفاظ ، بالزندقة والإلحاد رمى في عماية . وكتب بعض الصوفيّة إلى بعض الأئمّة أبياتا يسأله فيها عن معاني ألفاظ من مصطلحاتهم ولم ار فيها ما يصلح لهذه اللمعة إلّا هذا البيت : وإذا قال قائل هو بلا هو * وأنا لا أنا ، فماذا يريد والغرض من هذا كلّه أنّ « 1 » الرسالة التي « 2 » عملتها في حال الصبى فاتخذها الحاسدون
--> ( 1 ) ( 1 - 19 ) ومنهم . . . ان M - B . ( 2 ) الرسالة التي B رسالة M .